ابن رشد

102

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

ذكر الدلائل 311 - كل دليل فعلى « 1 » ما أذكر * مذكر وحاضر ومنذر 312 - أما الذي يذكرنا ما قد مضى * كندوة من عرق قد انقضى 313 - وهذه لا حاجة إليها * ولا معوّل لنا « 2 » عليها يقول : والأدلة ثلاثة أصناف : إما دليل يدل على مرض قد انقضى وتم ، وهو الذي سماه بالمذكر ، لأن الذكر إنما يكون لما مضى ، وإما دليل يدل على مرض حاضر ، وإما دليل يدل على مرض سيحدث ، وهو الذي يسمى المنذر ، ثم أتى بمثال « 3 » الدليل المذكر فقال : إنه كالندوة التي إذا وجدها الطبيب في جسم العليل دله « 4 » ذلك على أن العليل « 5 » قد عرق فيما مضى ، وربما دل « 6 » أيضا على مرض قد انقضى ، وهذا الجنس من الدليل ليس للطبيب إليه « 7 » حاجة إلا بالعرض كما قال . 314 - وكل ما دل على ما قد حضر * ودلنا أيضا على ما ينتظر 315 - فحاجة أكيدة « 8 » إليه * وطبنا معول عليه ( 56 / أ ) يقول : وما كان من الأدلة التي تدل على حضور الأمراض ، وعلى ما يحدث منها أو « 9 » يتوقع حدوثه ، فحاجتنا إلى معرفته في هذه الصناعة وكيدة ، وعليه معولنا « 10 » . 316 - ومنه ما يعم بالدلاله * ومنه ما يخص حالا حاله 317 - أما الذي يخص سوف أذكره * في عمل الطب إذا ما أسطره يقول : وهذه الأدلة « 11 » أعني الصنفين منها تنقسم « 12 » من جهة أخرى إلى ما يخص « 13 » مرضا مرضا « 14 » ، وإلى ما يعم أعني ما يستدل منها على أمراض تعم ، وهو يبتدئ هاهنا « 15 » بذكر

--> ( 1 ) أ : فعل . ( 2 ) أ : + إذن . ( 3 ) أ : بمثل . ( 4 ) ت : دلت . ( 5 ) ت : أنه قد عرق . ( 6 ) ت : دلت . ( 7 ) ت : به . ( 8 ) ت : كيده . ( 9 ) أ ، ج ، م : و / أو . ( 10 ) ت : ومعولنا عليه . ( 11 ) ت : الدلالة . ( 12 ) ت : ينقسم . ( 13 ) ت : خص . ( 14 ) أ : - مرضا . ( 15 ) أ : هنا .